السيد الخميني
512
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وعلى أي حال غاية ما يمكن الاتكال عليها في ذاك وذلك هي حرمة الأكل والشرب والاستعمالات المتعارفة دون غير المتعارفة أو غير المتوقعة من الأواني فلا سيما الثانية ، فضلا عما لا يكون استعمالا أو شك فيه كالوضع على الرفوف للتزيين والاقتناء ونحوهما . فالأقوى حلية غير الأكل والشرب والاستعمالات المتوقعة عن الأواني ، وإن لا يخلو عن تأمل فيما لا يتعارف فيها ، كالشرب من غلاف السيف لو قلنا بأنه آنية أو جعل الكوز والكأس محلا للمداد لأجل الكتابة ونظائرها . وقد ظهر من بعض ما تقدم عدم حرمة المفضض ، وهل يحرم الشرب من موضع الفضة أو يكره ؟ ظاهر ذيل صحيحة ابن سنان المتقدمة ( 1 ) الأول ، وبه قال جملة من الأصحاب قديما وحديثا ، بل عن الكفاية نقل الشهرة عليه ، وفي المدارك نسبة إلى عامة المتأخرين ، واختار المحقق في المعتبر الاستحباب ، واستحسنه صاحب المدارك ، لاطلاق صحيحة معاوية بن وهب قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة ، قال : لا بأس إلا أن يكره الفضة فينزعها " ( 2 ) . ومقتضى الجمود على قواعد الفن وإن كان تقييد هذا الاطلاق لكن لا يبعد أقربية حمل الصحيحة على استحباب العزل أو كراهة الشرب من المحل عنه ، لقوة الاطلاق سيما إذا كانت الضبة بمعنى الشعب التي يزين بها الإناء ، فإن الابتلاء بها في الشرب كثير ، فعدم النهي عنها والتذييل بقوله عليه السلام : " إلا أن يكره الفضة فينزعها " والمناسبات
--> ( 1 ) مرت في ص 505 ( 2 ) الوسائل - الباب - 66 - من أبواب النجاسات الحديث 4